الميرزا القمي
175
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
فقدم وهي معتكفة بإذن زوجها ، فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد الذي هي فيه ، فتهيّأت لزوجها حتّى واقعها ، فقال عليه السلام : « إذا كانت خرجت قبل أن تمضي ثلاثة أيّام ، ولم تكن اشترطت في اعتكافها ، فإنّ عليها ما على المظاهر » ( 1 ) وسائر الأخبار أعمّ من ذلك . وهو رحمه الله لا يقول بالوجوب بمجرد الدخول في الثالث ، إلا أن يقال : إنّ الجواب من باب الجدل . والأولى أن يقال : بمنع اختصاص الكفّارة بالواجب ، لم لا تكون واجبةً في المستحب أيضاً في خصوص الوقاع ، كما هو مدلول الروايات ، أو مطلقاً كما دلَّت عليه الإجماعات المنقولة بإطلاقها كما سيجيء . قال في التذكرة : لا استبعاد في وجوب الكفّارة في هتك الاعتكاف المستحب ( 2 ) ، إلا أنّ غلبة كون الكفّارة في ترك الواجبات وفعل المحرمات وأصالة عدم تخصيص عمومات الأخبار الدالَّة على الكفّارة في المعتكف بما كان واجباً بنذر وشبهه يرجح قول الشيخ ، ولكن تعارضه أصالة عدم صيرورة الندب واجباً بالشروع ؛ لضعف حرمة إبطال مطلق العمل والروايتان المعتبرتان ، وهذا أقوى . تنبيهان : [ التنبيه ] الأوّل : ذكر جماعة أنّه لو تعدّى إلى الخمسة فيجب السادس ( 3 ) بل نقل ابن زهرة الإجماع على ذلك ( 4 ) . ولكن الشهيد الثاني رحمه اللَّه قال في الروضة : وعلى الأشهر يعني الوجوب
--> ( 1 ) الفقيه 2 : 121 ح 524 ، الكافي 4 : 177 ح 1 ، التهذيب 4 : 289 ح 877 ، الاستبصار 2 : 130 ح 422 ، الوسائل 7 : 407 أبواب الاعتكاف ب 6 ح 6 بتفاوت . ( 2 ) التذكرة 6 : 284 . ( 3 ) المبسوط 1 : 290 ، الكافي في الفقه : 186 . ( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 573 .